ابن إدريس الحلي
577
مستطرفات السرائر
عليه السلام ، وأنا حاضر عن الرجل يكون عنده الشهادة ، وهؤلاء القضاة لا يقبلون الشهادات إلا على تصحيح ما يرون فيه من مذهبهم ، وإني إذا أقمت الشهادة احتجت أن أغيرها بخلاف ما أشهدت عليه ، وأزيد في الألفاظ ما لم أشهد عليه ، وإلا لم يصح في قضائهم لصاحب الحق ما أشهدت عليه ، أفيحل لي ذلك ؟ فقال إي والله ولك أفضل الأجر والثواب ، فصححها بكل ما قدرت عليه ، مما يرون التصحيح به في قضائهم ( 1 ) . عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال بيع الشطرنج حرام ، وأكل ثمنه سحت ، واتخاذها كفر ، واللعب بها شرك ، والسلام على اللاهي بها معصية ، وكبيرة موبقة ، والخائض يده فيها كالخائض يده في لحم الخنزير ، ولا صلاة له حتى يغسل يده كما يغسلها من مس لحم الخنزير ، والناظر إليها كالناظر في فرج أمه ، واللاهي بها والناظر إليها في حال ما يلهي بها ، والسلام على اللاهي بها في حالته تلك في الإثم سواء ، ومن جلس على اللعب بها فقد تبوأ مقعده من النار ، وكان عيشه ذلك حسرة عليه في القيامة ، وإياك ومجالسة اللاهي المغرور بلعبها ، فإنه من المجالس التي قد باء أهلها بسخط من الله ، يتوقعونه كل ساعة ، فيعمك معهم ( 2 ) . قال وسمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : الصلاة على محمد وآل محمد فيما بين الظهر والعصر تعدل سبعين ركعة ، ومن قال بعد العصر يوم الجمعة اللهم صل على محمد وآل محمد الأوصياء المرضيين بأفضل صلواتك ، وبارك عليهم بأفضل بركاتك ، والسلام عليهم وعلى أرواحهم وأجسادهم ورحمة الله وبركاته ، كان له مثل ثواب عمل الثقلين في ذلك اليوم ( 3 ) . وعنه عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سئل عن الخمر تعالج بالملح ، وغيره لتحول خلا ؟ فقال لا بأس بمعالجتها ، قلت فإني عالجتها ، وطينت رأسها ، ثم كشفت
--> ( 1 ) الوسائل ، الباب 4 من أبواب الشهادات ، ح 2 . ( 2 ) الوسائل ، الباب 103 من أبواب ما يكتسب به ، ح 3 باختلاف يسير . ( 3 ) الوسائل ، الباب 48 من أبواب صلاة الجمعة ، ح 7 .